الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
09:20 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

يوم وطني تزيّن بموقف تاريخي ولقاء صاحب السمو وأردوغان

كلمة العرب

الإثنين، 19 ديسمبر 2016
يوم وطني تزيّن بموقف تاريخي ولقاء صاحب السمو وأردوغان
يوم وطني تزيّن بموقف تاريخي ولقاء صاحب السمو وأردوغان
عام مر في مسيرة الوطن أمس، حافل بالإنجازات.. كان الشعب على موعد مع قيادته الرشيدة لتجديد الولاء لاسم قطر، حتى يبقى عالياً في سماء أمة عظيمة نفخر بأننا جزء منها.
جاء اليوم الوطني للدولة هذا العام في ظل الموقف التاريخي والإنساني لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإلغاء أية احتفالات بهذه المناسبة، «تضامناً مع أهلنا في مدينة حلب الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة»، وذلك بحسب البيان الصادر عن الديوان الأميري بهذا الشأن.
واحتشد أمس أهل قطر كباراً وصغاراً لدعم حملة «حلب لبيه» بدرب الساعي، وهي الحملة التي أكدت مجدداً أنه عند الأزمات تتبلور مواقف دولة قطر وشعبها، وأنه في كل المواقف الصعبة التي تتعرض لها أمتنا تكون «كعبة المضيوم» في مقدمة الصفوف، دعماً للشعوب المستضعفة، وتقدم كل ما تستطيعه تأييداً للحق بكل السبل المتاحة، وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية.
لذلك قوبل الموقف القطري الرسمي والشعبي بامتنان من الأشقاء السوريين، واعتبروه ليس غريباً على القيادة القطرية، ولا على أهل قطر الداعمين للشعب السوري على كافة الأصعدة.
كما جاءت مناسبة اليوم الوطني هذا العام في ظل اعتماد صاحب السمو للميزانية الجديدة للدولة، والتي تتضمن استمرار التوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية التي يستفيد منها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وذلك على الرغم من انخفاض أسعار النفط.
منذ اليوم الوطني العام الماضي، وحتى موعد المناسبة الغالية هذا العام، لمس المواطنون النجاحات التي حققتها الدولة بمختلف المجالات، والتي تؤكد أن سياسات صاحب السمو تصب كلها في تحقيق حلمه وحلم الشعب «قطر 2030»، وأن يغرد كل أبناء الوطن داخل سرب بناء دولة عصرية، بأن يكون بلدهم الفتي نموذجاً يحتذى في التعليم والصحة، كونهما أساس بناء ثروة الدولة الحقيقية، وهو «الإنسان».
ما يشغل بال الأمير المفدى هو الارتقاء بالإنسان القطري والمقيم على أرض قطر، تعليماً وصحة وثقافة، لذا كان تخصيص الميزانيات الضخمة لخدمة هذه المجالات، والتي لا تكتمل إلا بإتاحة جو علمي وبحثي وإعلامي يعرض مختلف وجهات النظر على المجتمع، لإثراء الشخصية القطرية.
ولم تشغل تنمية الداخل القيادة الرشيدة، عن مواصلة دور قطر في نشر ثقافة السلام والأمن، في المنطقة والعالم، ووأد بؤر التوتر هنا وهناك، وأن ترسخ مكانتها السياسية، وتسخّر إمكاناتها الاقتصادية، لخدمة قضايا أمتها والشعوب المستضعفة، خاصة في فلسطين وسوريا واليمن، وهو دور ارتضته لنفسها وتبذل الغالي والنفيس من أجله.
وفي هذ الصدد، وتزامناً مع اليوم الوطني أيضاً جاءت زيارة صاحب السمو أمس إلى الجمهورية التركية الشقيقة. ويضاف اللقاء الذي جرى بين سموه وأخيه فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى سجل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
وكالمعتاد في سجل لقاءات الأمير المفدى والرئيس أردوغان، تصدرت القضايا الملحة التي تواجه الأمة الإسلامية جدول مباحثات الزعيمين، حيث جرى بحث آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في سوريا في ظل الأحداث المأساوية التي تشهدها مدينة حلب، واستمرار تعثر الجهود والمساعي الدولية لوقف حرب الإبادة التي يرتكبها النظام وحلفاؤه بحق الشعب السوري الشقيق.
ودعا صاحب السمو والرئيس التركي خلال اللقاء الثنائي، الذي عُقِد قبيل انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، المجتمع الدولي إلى الضغط على النظام السوري لوقف هذه الحرب والمجازر ضد المدنيين السوريين الأبرياء وتنفيذ مقررات «جنيف 1».
كما دعا الجانبان إلى تكثيف الجهود الدولية وتعاون كافة الأطراف لاتخاذ خطوات فورية وعاجلة لحماية المدنيين العزل، وتأمين إخراجهم عبر ممرات إنسانية آمنة، مع ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب وكافة المدن السورية المتضررة.
وتناول صاحب السمو والرئيس التركي أيضاً مستجدات الأحداث في فلسطين والعراق وليبيا واليمن، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على استتباب أمن واستقرار تلك الدول وسلامة شعوبها.
ولا شك أن التنسيق بين البلدين يصل إلى حد تطابق وجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، وهو ما يبدو في تواصل اللقاءات بشكل لافت بين الأمير المفدى وشقيقه الرئيس التركي، فهذه الزيارة هي الخامسة لصاحب السمو إلى تركيا خلال عشرة أشهر، واللقاء هو الحادي عشر بين الزعيمين خلال نحو عامين، ما يؤكد تناغماً في رؤية البلدين تجاه القضايا الإقليمية، وتوافقاً في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا.
لتستمر ذكرى اليوم الوطني في قلب كل قطري، حتى تمر الأسابيع والشهور لنصل إلى يوم وطني جديد العام المقبل، لأن المؤشرات تقول إن 2017 بالميزانية الجديدة سيحمل مزيداً من الخير لقطر وأهلها والمقيمين فيها.
وستبقى قطر السؤدد والمجد شعباً وقيادة على قلب رجل واحد، يجسدون دوماً معاني العبارة الخالدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله-:» اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.